الشيخ وحيد الخراساني
230
منهاج الصالحين
يقول : يوم الخميس وما يوم الخميس ، ثم بكى حتى بل دمعه الحصى ، قلت : يا ابن عباس ما يوم الخميس ، قال : اشتد برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وجعه ، فقال : ائتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا ، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا ما له أهجر استفهموه ، فقال : ذروني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه . . . ( 1 ) . وقد روى البخاري في باب مرض النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ووفاته روايتين : عن سعيد بن جبير قال : قال ابن عباس : يوم الخميس وما يوم الخميس اشتد برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وجعه فقال : ائتوني أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا ، فتنازعوا فلا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا ما له أهجر استفهموه فقال : ذروني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه . . . ( 2 ) . ورواه مسلم في كتاب الوصية بثلاثة أسانيد ( 3 ) . وفي مسند أحمد بن حنبل : عن جابر أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) دعا عند موته بصحيفة ليكتب فيها كتابا لا يضلون بعده ، قال : فخالف عليها عمر بن الخطاب حتى رفضها ( 4 ) .
--> ( 1 ) صحيح البخاري ، باب اخراج اليهود من جزيرة العرب ج 4 ص 65 . ( 2 ) صحيح البخاري ، باب مرض النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ج 5 ص 137 . ( 3 ) صحيح مسلم ج 5 ص 75 و 76 . وقد ورد هذا الحديث - بمضمون الهجر - في مصادر أخرى للعامة ، منها : مسند أحمد ج 1 ص 222 و 355 ، السنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 207 ، المصنف لعبد الرزاق ج 6 ص 57 وج 10 ص 361 ، مسند الحميدي ج 1 ص 241 ، مسند أبي يعلى ج 4 ص 298 ، المعجم الكبير ج 11 ص 30 و 352 ، تاريخ الطبري ج 2 ص 436 ، البداية والنهاية ج 5 ص 247 ، السنن الكبرى للنسائي ج 3 ص 433 و 435 ، ومصادر أخرى للعامة . ( 4 ) مسند أحمد بن حنبل ج 3 ص 346 .